الحاج محمد كريمخان الكرماني
154
حقائق الطب وجوامع العلاج
يظهر فيه الحس والحركة مثل ما في الجن بكماله بل يظهر فيه أطراف الحركة فيظهر فيه بعض الحركات الناقصة والاحساسات الناقصة المنحرفة وإذا ارتاض برياضات ناقصة غير مشروعة محرفة للمزاج عن المنهاج يظهر أطراف الانسانية ولو كان يظهر فيه كلها بكمالها لكان انسانا تاما لكنه قد ظهر فيه أطرافها فظهر فيه بعض قوى الانسانية لكن منحرفة ناقصة وانما ذلك لأجل ان اللّه سبحانه هو الجواد الكريم يعطى كل ذي حق حقه ويسوق إلى كل مخلوق رزقه ويجيب دعوة كل داع ولا يخيب عنه ساع كلا يمد هؤلاء وهؤلاء من عطائه وما كان عطاء ربك محظورا فهذه الوجودات الناقصة المنحرفة المتعلقة بها أطراف الأرواح التامة الناقصة شياطين تتولد في بدن الانسان ويفعل كل واحد منها افعاله الخاصة به وتلك الأرواح هي حقيقة الأمراض وأصلها فإذا تولدت هذه الشياطين والأرواح الخبيثة في بدن الانسان أحدثت أمراضا ونشأ من كل واحد اثر خاص به الا ان بعضهم أهون من بعض فالشياطين الحمادية المتولدة في المعدة أهون من الشياطين النباتية المتولدة في الكبد والشياطين النباتية أهون من الشياطين الحيوانية المتولدة في القلب والشياطين الحيوانية المتولدة في القلب أهون من الشياطين الحنية المتولدة في الدماغ وذلك لأن الشياطين المتولدة في المعدة لهم أرواح متحجرة منجمدة ليس يحدث عنها آثار وافعال نفسانية واما الشياطين النباتية لهم حركات من الجذب والامساك والدفع والهضم والنما على خلاف الكمال المطلوب من الأشياء واما الشياطين الحيوانية لهم استماعات وانظار واحساسات وشهوات وغضبات على خلاف الكمال الذي هو الوضع الإلهي المحبوب له واما الشياطين الجنية لهم أفكار وتخيلات وتوهمات وعلوم وتعقلات على خلاف الوضع الإلهي المحبوب له الذي خلق الوجود لأجله ويظهر منهم حركات عجيبة غير اعتدالية ولأجل ذلك ترى في الأمراض الدماغية يحدث للانسان صرع وماليخوليا وجنون وحركات عجيبة غير معتدلة ويشاهد أمورا واشخاصا عجيبة وفي الأمراض القلبية يحدث للانسان هم وغم وشهوة وغضب وأمور حيوانية خارجة عن الاعتدال والكمال وفي الأمراض الكبدية يحدث لهم حميات وامراض كبدية غير معتدلة وكذا في الأمراض المعديه ولذا نرى أصحاب العزايم والنيرنجات يقولون إن